السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
209
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
اللاحق فلا محيص عن كون الجملة الخبرية المستعملة في مقام الطلب والبعث ظاهرة في الوجوب لا محالة فإنها قائمة مقام صيغة الأمر سواء قلنا باستعمالها في إنشاء الطلب ولو مجازا أو قلنا باستعمالها فيما هو معناها الحقيقي غايته أنه لا بداعي الاخبار والاعلام بل بداعي البعث والتحريك نعم يبقى الكلام في أنها هل هي أظهر من الصيغة في الوجوب أم لا ولا يبعد أن تكون النكتة التي قد أشار إليها المصنف موجبة لأظهريتها من الصيغة في الوجوب . ( قوله ولكنه لا يخفى أنه ليست الجمل الخبرية الواقعة في ذلك المقام أي الطلب مستعملة في غير معناها . . . إلخ ) شروع في المقام الأول من البحث الَّذي قد أشرنا ان المصنف أخره عن المقام الثاني على خلاف النظم . ( قوله كما هو الحال في الصيغ الإنشائية على ما عرفت . . . إلخ ) راجع إلى قوله ليست الجمل الخبرية الواقعة في ذلك المقام . . . إلخ أي ليست الجمل الخبرية الواقعة في مقام الطلب مستعملة في غير معناها الحقيقي كما هو الحال في الصيغ الإنشائية على ما تقدم وعرفت من أن صيغة الأمر والاستفهام والتمني والترجي مستعملة دائما فيما هو معناها الحقيقي غايته أنه بدواعي مختلفة فقد يكون الداعي في صيغة الأمر مثلا هو البعث وقد يكون هو التهديد وقد يكون هو الإنذار وهكذا . ( قوله هذا مع أنه إذا أتى بها في مقام البيان . . . إلخ ) هذا وجه آخر لكون الجمل الخبرية المستعملة في مقام الطلب والبعث ظاهرة في الوجوب غير ما تقدم فكان حاصل الوجه الأول أن مجرد الإخبار بوقوع المطلوب في مقام الطلب موجب لظهورها في الوجوب بل لأظهريتها من صيغة الأمر وحاصل هذا الوجه أن مقدمات الحكمة وهي في المقام كما صرح في المتن عبارة عن كون المتكلم بصدد البيان مع عدم نصب قرينة على غير الوجوب مما